مدونة الصحافي نايف محمد الوعيل

(نختلف في أرائنا ونختلف في إطروحاتنا ,, لذلك نحن بشر) ،، هذه المدونة تهتم بالقضايا الإعلامية السعودية والعربية والعالمية ،ويتم فيها تقديم أخر الأخبار عن الإعلام بصورة يومية ، كما تحتوي على مجموعة من مشاركاتي الصحفية

الخميس,أيار 03, 2007


لا ادري لم اعجبني جدا مقال للإستاذ جويرية خالد نشر اليوم ( الخميس ) في صحيفة إيلاف الإلكترونية بعنوان ( إين صحافة الشباب ؟ ) وقل أن اعلق على الموضوع أحب ان  أنقل لكم في البداية نص المقال :
هل قضايا الشباب العربي محبطة إلى هذا الحد؟ بعض كتابات كتابنا العرب تدفعك إلى التفكير أحيانا في المستقبل بخوف وقلق، ولا أعتقد أن تناول قضايا الشباب بصورة مأساوية ظاهرة عالمية فقبل كتابة هذه الأسطر كنت أمام خبر نقله أحد المواقع الغربية التي تعبر بحق عن كلمة شباب، لكن السؤال أين كتابات الشباب.. أو ما يسمى "صحافة الشباب"؟، وذلك في مواجهة ما يكتبه من هم خارج هذه الصحافة.
"لماذا يرغب الشباب السعودي في تغيير العالم عبر «الوصاية» والفكر الإرهابي المتطرف ونشر الموت على كل الضفاف؟ لماذا يصرّون على تشويه الصورة الإسلامية السمحة والصورة السعودية المعتدلة ذات العاطفة الإنسانية النقية؟ لماذا يصرون على ألا يرى العالم منا سوى صورة مصّاص الدماء وعاشق الموت، على رغم ان أرضنا ارض الطهارة والنقاء والطيبة والحرمين الشريفين وقبلة المسلمين؟"
العبارات السابقة للكاتب الصحفي جميل الذيابي نشرت في مقال تحت عنوان "أبو الوجهين" في صحيفة الحياة اللندنية تناول فيها قضية التطرف الديني الذي أصاب بعض الشباب السعودي.. ويستدرك الكاتب في إحدى عبارات المقال قائلا "وبالطبع فأنا لا أقصد كل الشباب السعودي، بل أتوجه بكلامي هذا إلى تلك الفئة التي شوّهت صورة السعودية والسعوديين".
خرجت من المقال انه يجب التصدي للمنافقين من حولنا الذين يشيعون التطرف سرا ويظهرون في العلن غير ذلك، إلا أن عبارات الكاتب ومقدمة مقاله تركت أثرها لدي، وأعتقد أن كثيرين من قراء الكاتب الشباب قد يصيبهم الإحباط ويتحفزوا ضد... لا شيء، فهم فقط قراء، أو مشاهدين، أو حالة دراسة.
مقال آخر نشر في صحيفة الدستور الأردنية للكاتب حلمي الأسمر أورد فيه أرقاما وإحصاءات عن العنوسة في الوطن العربي، وأضاف بعض الحلول والاقتراحات لهذه الظاهرة، إلا أن الأرقام لا يمكن أن تمر مرور الكرام على القراء الشباب خصوصا من لم يصبهم الحظ في الزواج، ولابد أن كل قارئة خليجية ضمن 35% أصابتهن العنوسة من فتيات الخليج، أو مصرية ضمن 28,4% من المصريات في سن الزواج لم يتزوجن، أن يصبها الضيق، ربما الوحيدة التي لن تحزن هي الفتاة الفلسطينية حين ذكر الكاتب أن "أدنى مستويات للعنوسة في فلسطين، حيث مثلت نسبة الفتيات اللواتي فاتهن قطار الزواج 1% ".
هنا يدور سؤال عن دور صحافة الشباب ضمن العمل الصحفي، حين نلاحظ أن الكتابات المتعمقة والجدية أحيانا ما تحمل شيئا من التشاؤم رغم أهميتها، بينما نبحث في صحافة الشباب فنجد موضوعات عن قصص الحب، والعذرية، وقصات الشعر الغريبة، وكأن الشباب يسعى أن يقدم نفسه في قالب الغفلة.. ولا نستبعد أن يكون هذا متعمدا من جانب الأكبر سنا داخل المؤسسات الصحفية، وأن تكون ملاحق وصحافة الشباب بعيدة عما يكتبونه.
على جانب آخر يمارس الشباب أحيانا كارثة في صحافتهم التي يديرونها بأنفسهم حين يقدمون موضوعات يحاولون فيها تقديم أنفسهم في دور الكاتب الهمام المهموم.. حتى إن قدموا شكلا كئيبا في بعض الحالات، وكأننا أمام كاتب قد جاوز التسعين..!
صحافة الشباب عليها ألا تكون محدودة ولا يتم تنميطها في قوالب ساذجة، كما أنها لا يجب أن تدعي الحكمة فتنافس الشيوخ في تشاؤمهم، على الشباب أن يعبروا عن حياتهم بمنطق الشباب، كي تختلف الصورة عما يقدمه من هم أكثر احترافا وأكبر عمرا، أن يتناولوا موضوعات تعبر عن تساؤلاتهم، عن رؤيتهم للحياة، عن غموض ما حولهم، دون ادعاء حكمة او إسداء مواعظ.

مقال اكثر من رائع وانا هنا لا أمجد او انتقد المقال ( فالكاتب اكبر من ان  امدحه او انتقده ) ولكن ما لفت إنتباهي في هذا المقال بعض النقاط سأحاول أن اوجزها سريعا :
* نادرا ما يتحدث الكتاب عن ( صحافة الشباب ) واعتقد ان اعتراف كاتب كبير بهذا المصطلح هو إنتصار معنوي كبير لنا معشر الصحفيين الشباب .
* اعتقد ان الكاتب شخص واقع سبب تدني صحافة الشباب بقوله ( لاحظ أن الكتابات المتعمقة والجدية أحيانا ما تحمل شيئا من التشاؤم رغم أهميتها، بينما نبحث في صحافة الشباب فنجد موضوعات عن قصص الحب، والعذرية، وقصات الشعر الغريبة، وكأن الشباب يسعى أن يقدم نفسه في قالب الغفلة ).
* واصل الكاتب التشخيص بقوله ( يمارس الشباب أحيانا كارثة في صحافتهم التي يديرونها بأنفسهم حين يقدمون موضوعات يحاولون فيها تقديم أنفسهم في دور الكاتب الهمام المهموم.. حتى إن قدموا شكلا كئيبا في بعض الحالات، وكأننا أمام كاتب قد جاوز التسعين )
* أخيرا يقدم لنا الحلول ( صحافة الشباب عليها ألا تكون محدودة ولا يتم تنميطها في قوالب ساذجة، كما أنها لا يجب أن تدعي الحكمة فتنافس الشيوخ في تشاؤمهم،)
* وفي الختام يقدم لنا وصفة سحرية لإنعاش صحافتنا الشبابية ( على الشباب أن يعبروا عن حياتهم بمنطق الشباب، )
تلاحظون انني لم اعلق كثيرا ولم اتحدث فالكاتب تكلم وحلل وشخص وعالج ولم يدع لصوتنا ( نحن الصحففين الشباب ) لنبدي أي عذر أو مبرر لعدم نجاح صحافتنا