مدونة الصحافي نايف محمد الوعيل

(نختلف في أرائنا ونختلف في إطروحاتنا ,, لذلك نحن بشر) ،، هذه المدونة تهتم بالقضايا الإعلامية السعودية والعربية والعالمية ،ويتم فيها تقديم أخر الأخبار عن الإعلام بصورة يومية ، كما تحتوي على مجموعة من مشاركاتي الصحفية

الأحد,أيار 06, 2007


هكذا هو دائما الدكتور غازي القصيبي ( أسقطت عمداً لقب معالي الوزير لان الموضوع هنا أدبي بحت ) في رواياته في أحاديثه في كتاباته دائماً مثير للجدل ،، دائماً مشاكس ،، دائما هو باختصار غازي القصيبي وكفى ..
ولم يتغير الدكتور غازي كثيرا في روايته الأخيرة (( الجنية )) عن غازي الذي عهدناه وتعرفنا عليه من خلال رواياته السابقة ، تدور أحداث الرواية حول شاب سعودي يدعى ((ضاري ضرغام الضبيع ))  إنتقلت  أسرته قبل قرون من نجد إلى الاحساء، وبعد أن انهى تعليمه الثانوي التحق بأرامكو التي ستبعثه إلى احدى الجامعات الامريكية لدراسة علم الانسان (بالأنثروبولوجي) ، وخلال عودة ضاري من أمريكا حطت طائرته في مطار الدار البيضاء (( ترانزبيت )) وخلال فترة استراحة قصيرة تعرف على مضيفة أرضية مغربية الجنسية (( فاطمة الزهراء))  رأفت بحال هذا الشاب الحائر ودلته على فندق للسكن فيه وبعد عودته للمملكة أحس في داخله ميلا شديدا لتلك الفتاة وعقد العزم على الزواج بها خلال رحلة عودته إلى أمريكا وعند اطلاع أهله على الأمر رفضوا زواجه من مغربية ولكنه صمم في أعماق نفسه على الزواج منها وخلال نومه شاهد حلما ً غريباً حيث رأى أن المغربية توفيت وانه يشاهد قبرها .
وخلال رحلة عودته وفور  ان حطت الطائرة في مطار الدار البيضاء وخرج لردهة المسافرين حتى وجد فتاته في انتظاره فاعلمها برغبته للزواج منها وتوافق وتأخذه لببت خالها ويتم هناك عقد النكاح بوجود شهود ، وبعد أن قضى عدد من الليالي مع زوجته قرر السفر إلى أمريكا لاستكمال دراسته وهنا تعلمه فاطمة الزهراء انها مجرد جنية وان فاطمة الحقيقة توفيت وان خالها والشهود ما هم إلى  من الجن ، ويصاب هنا ضاري بصدمة كبيرة جدا فكيف قضى عدة أيام مع جنية وكيف نام ومرح معها ؟؟ .
تعطيه الجنية ورقة كتب عليها اسمها الحقيقي ( عائشة ) طلب منه انه أن اراد ان يستمر زاوجهما ان يحرق هذه الورقة وان لم يرد فعليه نسيان كل ما حدث ، وبعد صراعات نفسيه داخل عقل ضاري يقرر أخيراً حرق الورقة فيخرج من دخانها جني      ( قنديش بن قنديشة)  ويدور ناقش طويل بينهما حول (( عائشة الجنية )) و (( فاطمة الزهراء )) ويتطرق الحديث إلى امور تخص الجن والإنس وتلعب الصدفة دورا في أن يكون قنديش باحثا في شؤون الناس ، ويطلعه على نتائج ابحاثه على البشر ويرفض ضاري بعض هذه النتائج ولكن مع مرور الأيام يتبين صحة النتائج .
وبعد أحاديث طويلة يتفق ضاري و قنديش على أن يستمر الزواج بين ضاري و عائشة بشرط ( وضعته عائشة ) أن يجرب غيرها من الناس ، وهذا ما حاول ضاري فعله ولكن فشل مرتين وبعد أن عادت له عائشة تتعقد الأمور فيقرر الطلاق منها ويتم ذلك في نهاية الرواية بفضل تدخل بعض شيوخ الدين .
المتابع للقصيبي يرى أن هذه الرواية فيها أمور مشتركة كثيرة بينها وبين رواياته السابقة ، فالخلط بين الواقع والسياسة موجود في (( شقة الحرية )) و الخلط بين عالم الإنس وعالم الجن موجود في (( أبو شلاخ البرمائي )) ، والوصف الدقيق للإنسان موجود في (( 7 )) والجديد في هذه الرواية أنه خلطت في علم الإنسان "الأنثروبولوجي"،وكتب الأدب التي تحدثت عن الجن  والبحوث العلمية حول ظاهرة الجن وكتب المشعودين وهذا من الأشياء التي تحسب لهذه الرواية .
وكالمعتاد ومع ظهور أي عمل جديد للقصيبي يبدأ نقاش طويل بين النقاد فجزء منهم يدافع والآخر يهاجم فالناقد  عبدالله بن ناصر الخريف  يطرح تساؤلا مهما  حول (( أين غازي القصيبي في الرواية ؟؟ )) ويقصد ان اسلوب غازي المعروف لم يظهر في هذه الرواية  وأضاف ((هل كل ما قام به النقل من هذه الكتب وصياغتها بطريقته؟ أم انه قرأ الجيد منها والرديء وبدأ يسرد الرواية )) وأكمل أسئلته ب ((وجود المراجع قد يفتح لنا باباً في روايات قادمة تتضمن وجود حواش في الرواية - وقد فعلها غازي في هذه الرواية تحديداً - بالإضافة إلى عبارة توضع في مقدمة الرواية تحمل في مضمونها: ان هذه الرواية تمت مناقشتها وأجيزت للنشر بعد الحصول على درجة الامتياز!!.))  ويتطرق الخريف إلى أن الإكثار من ذكر القصص القديمة ك "أم السعف والليف" و"حمار القايلة" و "العنز عنازيه"! أفقدت الرواية روح غازي  وفي نهاية نقده شبها ب(( قصص قبل النوم )) .
من ناحيته استغرب رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود الدكتور فالح بن شبيب العجمي  الأحاديث والمقالات التي اتهمت الرواية بالملل فقد اكد أنه  شعر بالرغبة في مواصلة القراءة دون توقف حتى أنهى الرواية ، واكد العجمي أن الوصايا الخمس التي قدمها (قنديش) عن عالم الإنس - الانزعاج من سماع الحقيقة والسعادة بالوهم ، لا تتوقع من إنسي الاعتراف بالجميل ، لا تتوقع اعتدالاً من إنسي ، معرفة حقيقة الشىء دون القدرة على ذكره ،لا تحاول توقع ردود الفعل الإنسية- هي واقعيه وأن هذا هو واقع المجتمع الإنسي وحاول العجمي أن يتوقع الوصايا الخمس الأخرى التي لم يستطع  ضاري سماعها وأوجزها في :
1 - لا تتوقع أن تقف العامة مع الضعيف ضد القوي.
2 - لا تتوقع أن يدعوك أحد إلى خير محض.
3 - آباء النجاح كثيرون، أما الفشل فهو يتيم
4- اعتبار الأخلاق محصورة في الممارسات الجنسية
5- تسمية الأشياء بغير أسمائها .
ورغم الجدل الدائر حول (( الجنية )) تظل رواية تستحق إقتنائها فهي تكشف الكثير من الواقع الإنسي وتعطي القارئ جرعة مهمة من الثقافة في عالم الجن وأخيرا تقدم الرواية مزيجا قصيبياً غريباً تدور رحاه بين أزقة الأحساء ومطارات المغرب .


في09,أيار,2007  -  02:04 صباحاً, خلـود كتبها ...

لم يسبق أن تعادل مقدار الحب والبغض في قلبي لنفس الشخص
إلا مع غازي القصيبي أحببته أديب وعشقته شاعر وبغضته أشد البغض وزيراً :)

نايف مروركـ شرفني

في09,أيار,2007  -  04:35 صباحاً, سواليف بنات كتبها ...

اهلين..
بصراحه انا اموت موت بالاستاذ غازي القصيبي..وتقريبا قريت له كل ماكتبه ماعدا ابو شلاخ البرمائي..

عموما الجنيه روايه تستحق القراءه ومن قال انها قصص قبل النوم خاطئ وكانت شخصيه (ض ض ض )
كما ذكرها المؤلف رائعه وجميله..اصلا كل ماخطت يداه جميل ورائع..

وبعد لاتنيى العصفورية قمه في الابداع وقمه في التشويق..انا لما امسك اي كتاب لغازي ماقدر اقفله قبل مااخلصه..
انسان مبدع لا حدود..

طولت عليك..
تشرفت بمروري ع مدونتك
شكرا لك

في17,أيار,2007  -  04:09 مساءً, اليابان كتبها ...


أبو شلاخ البرمائي رواية رائعة بحق .. أما رواية جنية لم أقرئها لأنني أخاف الجن

في22,أيار,2007  -  07:16 مساءً, سعيد الجابر كتبها ...

عوداً حميداً إلى مدونتك أخ نايف بعد الغياب، وعقبال عودتك الحميدة للقلوب التي تعلّقت بك.......


في29,أيار,2007  -  05:22 مساءً, ع حاجي كتبها ...

أستاذي العزيز شكرا على كلماتك الجميلة وتشجيعك، وإن شاء الله اكون في الكستوىن فقط أرجو دوام التواص، تقبل في الأخير تحية مني مفعمة بالود.
ع حاجي، الجزائر